تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

348

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

نفس الاعتبار تحقّقت المصلحة بجعل نفس الاعتبار بعد لم يبق شيء حتّى يدخل في عهدة المكلّف . قوله ( قدس سره ) : « ولو اتّفق حقّاً » . لو سلَّمنا أنّ المولى يجعل حكماً لمصلحة في نفس جعل الحكم ، ولكن هل يحكم العقل بوجوبه أو لا يحكم بوجوب امتثاله ؟ لا يحكم . لأنّه لا يدخل شيئاً في عهدة المكلّف حتّى يحكم العقل بوجوب امتثاله . قوله ( قدس سره ) : « بدون أن يكون مهتمّاً بوجوده إطلاقاً » . وجود الفعل وعدم وجوده سيّان للمولى ؛ لأنّ المصلحة في نفس الجعل وقد جعلها . المصلحة ليس في متعلّق الجعل حتّى لا يكون وجود الفعل وعدم وجوده سيّان بالنسبة للمولى . متى لا يكون الفعل والترك سيّان ؟ إذا كانت المصلحة في وجود نفس الفعل أو في نفس الترك . أمّا إذا كانت المصلحة في نفس جعل وجوب الفعل أو جعل الحرمة على الترك بعد لا يهتمّ بتحقّق الفعل أو الترك خارجاً . قوله ( قدس سره ) : « الجعل » . المراد منه الحكم الكلّي ، أي الوجوب وذلك الاعتبار الذي ذكرناه هو العنصر الثالث من مرحلة الثبوت لا يكون إلّا كليّاً . نعم ، إذا تحقّقت الشرائط في الخارج يكون جزئيّاً . قوله ( قدس سره ) : « ولا يحكم العقل بوجوب امتثاله » . لأنّ المصلحة تحقّق الجعل وقد تحقّق .